السيد مصطفى الخميني

336

تفسير القرآن الكريم

ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) * ( 1 ) ، ومن الآيات الشاهدة على هذه المقالة من البدو إلى الختم قوله تعالى : * ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم ) * ( 2 ) ، فيكون آدم الكلي السعي والطينة والمخمرة بيدي الرب الجليل ، لورود الأمر بالسجود ، كما أن الخلق قبل التصوير والإكمال - مع وحدة الخطاب - يشهد على جسمانية الحدوث ، وأن النطفة قوة الإنسان وإنسان بالقوة ، فيخاطبه الله بأنه خلقكم ، ثم صوركم بنفخ الروح فيه ، حيث إن جميع صور العالم بنفخ الله تبارك وتعالى ، الا الله أن تعظيم شأنه اقتضى الاختصاص المذكور ، فدلالة هذه الآية الشريفة - والآيات السابقة - على أن النفس روحانية الحدوث ، محل منع ، كما تمنعه العقلاء . المسألة الرابعة حول مسألة التشكيك في الوجود من البحوث الراقية - في الحكمة المتعالية - حديث التشكيك في الوجود ، بعد الفراغ عن أصالة الوجود والاشتراك المعنوي ، ومن القواعد الواصلة إلينا ، وقد حررتها في حواشينا على " الأسفار الأربعة " ، وفي قواعدنا في الحكمة المتعالية المسماة ب‍ " القواعد الحكمية " . قاعدة كل شئ في كل شئ ، وقد اختلفت العبائر الواصلة : ففي بعض

--> 1 - فصلت ( 41 ) : 30 . 2 - الأعراف ( 7 ) : 11 .